مقدمة عن تاريخ نشأة علم الفيزياء
منذ القدم، اهتمت العديد من الحضارات بفهم وتفسير
الظواهر الطبيعية المرئية (حركة الأجسام الصلبة، حركة الكواكب، الضوء...) والغير
مرئية (تفسير ماهية المادة، الطاقة...)، حيث برز العديد من العلماء (الفيزيائيين)
الذين وهبوا أنفسهم للخوض في غمار هاته المغامرة العظيمة يدفعهم إلى ذلك حافز داخلي
لا يستطيعون له منعا. فلفيزيائي دائما ما كان هدفه الأسمى أن يستنبط من الوقائع
قوانين أساسية تمكنه من فهم وتفسير هاته الظواهر. لاكن المعرفة بالظواهر
الطبيعة وحتى بقوانينها لا يمكن أن يؤلف علما، فالعلم لا يمكن أن ينبثق إلا من
عملية تفكير مميزة تجمع بين تحليل الوقائع وتأمل الخيال. فنحن في سيرنا لفهم
عالمنا أصبحنا نستخدم ما نعرفه دون أن نعيه، لذلك دعونا نرو قصتنا عن هذا
العلم بدءا من الحضارة اليونانية (موطن نشأة علم الفيزياء) وصولا إلى القرن
العشرين (مولد الفيزياء الحديثة).